العلامة الحلي
164
تحرير الأحكام
ولو ادّعى جناية العمد ، فاعترف المولى ، لم يتوجّه على العبد القصاص ، ولا يضمن المولى ، وطريق التّخلص مطالبة العبد بالجواب ، فإن اعترف كمولاه اقتصّ منه ، وإلاّ كان للمجنيّ عليه في رقبته بقدر الجناية ، وله تملّكه إن استوعبته . في كيفيّة اليمين المطلب الثالث : في اليمين ، والنظر في أُمور [ الأمر ] الأوّل في الكيفيّة : وفيه سبعة مباحث : 6494 . الأوّل : لا يستحلف أحدٌ إلاّ بالله تعالى ، سواء كان الحالف مسلماً أو كافراً ، وقيل : ( 1 ) يضمّ في يمين المجوسي إلى لفظ الجلالة ما يزيل الاحتمال ، لأنه يسمّي النّورَ إلهاً . ولا يجوز الحلف بغير أسماء الله تعالى الخاصّة به أو الغالبة عليه كالرّحمن ، فلو حلّفه بالكتب المنزلة ، أو الأنبياء ، أو الأئمّة ، أو الأماكن الشريفة ، أو بشئ من الكواكب ، أو بغير ذلك من مخلوقات الله تعالى ، كانت لاغيةً ، ولا يجوز الإحلاف بشئ من ذلك ، لأنّه بدعةٌ ، وكذا لا يجوز الحلف بالقرآن ، ولا بالبراءة من الله تعالى ولا من رسوله ، ولا من أحد من الأئمّة ( عليهم السلام ) ، ولا من الكتب المنزلة . ولا يجوز الحلف بالكفر ولا بالعتق ولا بالطلاق . 6495 . الثاني : ينبغي للحاكم إذا توجهت اليمين على أحد أن يخوّفه بالله
--> 1 . القائل هو الشيخ في المبسوط : 8 / 205 .